توقیعی هزار ساله

وَرَدَ عَلَیْهِ کِتَابٌ آخَرُ مِنْ قِبَلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ یَوْمَ الْخَمِیسِ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِینَ مِنْ ذِی الْحِجَّهِ سَنَهَ اثْنَتَیْ عَشْرَهَ وَ أَرْبَعِمِائَهٍ نُسْخَتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَابِطِ فِی سَبِیلِهِ إِلَى مُلْهَمِ الْحَقِّ وَ دَلِیلِهِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ سَلَامٌ عَلَیْکَ أَیُّهَا النَّاصِرُ لِلْحَقِّ الدَّاعِی إِلَى کَلِمَهِ الصِّدْقِ فَإِنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ إِلَیْکَ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَهَنَا وَ إِلَهَ آبَائِنَا الْأَوَّلِینَ وَ نَسْأَلُهُ الصَّلَاهَ عَلَى نَبِیِّنَا وَ سَیِّدِنَا وَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ وَ عَلَى أَهْلِ بَیْتِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ بَعْدُ فَقَدْ کُنَّا نَظَرْنَا مُنَاجَاتَکَ عَصَمَک اللَّهُ بِالسَّبَبِ الَّذِی وَهَبَهُ لَکَ مِنْ أَوْلِیَائِهِ وَ حَرَسَکَ مِنْ کَیْدِ أَعْدَائِهِ وَ شَفَّعَنَا ذَلِکَ الْآنَ مِنْ مُسْتَقَرٍّ لَنَا یُنْصَبُ فِی شِمْرَاخٍ مِنْ بَهْمَاءَ[ بُهْمَى‏] صِرْنَا إِلَیْهِ آنِفاً مِنْ غَمَالِیلَ أَلْجَأَ إِلَیْهِ السَّبَارِیتُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ یُوشِکُ أَنْ یَکُونَ هُبُوطُنَا مِنْهُ إِلَى صَحْصَحٍ مِنْ غَیْرِ بُعْدٍ مِنَ الدَّهْرِ وَ لَا تَطَاوُلٍ مِنَ الزَّمَانِ وَ یَأْتِیکَ نَبَأٌ مِنَّا بِمَا یَتَجَدَّدُ لَنَا مِنْ حَالٍ فَتَعْرِفُ بِذَلِکَ مَا تَعْتَمِدُهُ مِنَ الزُّلْفَهِ إِلَیْنَا بِالْأَعْمَالِ وَ اللَّهُ مُوَفِّقُکَ لِذَلِکَ بِرَحْمَتِهِ فَلْتَکُنْ حَرَسَکَ اللَّهُ بِعَیْنِهِ الَّتِی لَا تَنَامُ أَنْ تُقَابِلَ بِذَلِکَ فَفِیهِ تُبْسَلُ نُفُوسُ قَوْمٍ حَرَثَتْ بَاطِلًا لِاسْتِرْهَابِ الْمُبْطِلِینَ وَ تَبْتَهِجُ لِدَمَارِهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ یَحْزَنُ لِذَلِکَ الْمُجْرِمُونَ وَ آیَهُ حَرَکَتِنَا مِنْ هَذِهِ اللُّوثَهِ حَادِثَهٌ بِالْحَرَمِ الْمُعَظَّمِ مِنْ رِجْسِ مُنَافِقٍ مُذَمَّمٍ مُسْتَحِلٍّ لِلدَّمِ الْمُحَرَّمِ یَعْمِدُ بِکَیْدِهِ أَهْلَ الْإِیمَانِ وَ لَا یَبْلُغُ بِذَلِکَ غَرَضَهُ مِنَ الظُّلْمِ لَهُمْ وَ الْعُدْوَانِ لِأَنَّنَا مِنْ وَرَاءِ حِفْظِهِمْ بِالدُّعَاءِ الَّذِی لَا یُحْجَبُ عَنْ مَلِکِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَلْیَطْمَئِنَّ بِذَلِکَ مِنْ أَوْلِیَائِنَا الْقُلُوبُ وَ لِیَثِقُوا بِالْکِفَایَهِ مِنْهُ وَ إِنْ رَاعَتْهُمْ بِهِمُ الْخُطُوبُ وَ الْعَاقِبَهُ لِجَمِیلِ صُنْعِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَکُونُ حَمِیدَهً لَهُمْ مَا اجْتَنَبُوا الْمَنْهِیَّ عَنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ نَحْنُ نَعْهَدُ إِلَیْکَ أَیُّهَا الْوَلِیُّ الْمُخْلِصُ الْمُجَاهِدُ فِینَا الظَّالِمِینَ أَیَّدَکَ اللَّهُ بِنَصْرِهِ الَّذِی أَیَّدَ بِهِ السَّلَفَ مِنْ أَوْلِیَائِنَا الصَّالِحِینَ أَنَّهُ مَنِ اتَّقَى رَبَّهُ مِنْ إِخْوَانِکَ فِی الدِّینِ وَ خَرَجَ عَلَیْهِ بِمَا هُوَ مُسْتَحِقُّهُ کَانَ آمِناً مِنَ الْفِتْنَهِ الْمُظِلَّهِ وَ مِحَنِهَا الْمُظْلِمَهِ الْمُضِلَّهِ وَ مَنْ بَخِلَ مِنْهُمْ بِمَا أَعَارَهُ اللَّهُ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَى مَنْ أَمَرَهُ بِصِلَتِهِ فَإِنَّهُ یَکُونُ خَاسِراً بِذَلِکَ لِأُولَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَوْ أَنَّ أَشْیَاعَنَا وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ عَلَى اجْتِمَاعٍ مِنَ الْقُلُوبِ فِی الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ عَلَیْهِمْ لَمَا تَأَخَّرَ عَنْهُمُ الْیُمْنُ بِلِقَائِنَا وَ لَتَعَجَّلَتْ لَهُمُ السَّعَادَهُ بِمُشَاهَدَتِنَا عَلَى حَقِّ الْمَعْرِفَهِ وَ صِدْقِهَا مِنْهُمْ بِنَا فَمَا یَحْبِسُنَا عَنْهُمْ إِلَّا مَا یَتَّصِلُ بِنَا مِمَّا نَکْرَهُهُ وَ لَا نُؤْثِرُهُ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَکِیلُ وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى سَیِّدِنَا الْبَشِیرِ النَّذِیرِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ وَ سَلَّمَ وَ کَتَبَ فِی غُرَّهِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَهِ اثْنَتَیْ عَشْرَهَ وَ أَرْبَعِمِائَهٍ نُسْخَهُ التَّوْقِیعِ بِالْیَدِ الْعُلْیَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهَا هَذَا کِتَابُنَا إِلَیْکَ أَیُّهَا الْوَلِیُّ الْمُلْهَمُ لِلْحَقِّ الْعَلِیُّ بِإِمْلَائِنَا وَ خَطِّ ثِقَتِنَا فَأَخْفِهِ عَنْ کُلِّ أَحَدٍ وَ اطْوِهِ وَ اجْعَلْ لَهُ نُسْخَهً یَطَّلِعُ عَلَیْهَا مَنْ تَسْکُنُ إِلَى أَمَانَتِهِ مِنْ أَوْلِیَائِنَا شَمِلَهُمُ اللَّهُ بِبَرَکَتِنَا وَ دُعَائِنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الصَّلَاهُ عَلَى سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ.

انتشار توسط 8 تم

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

ثابت کن آدمی!!! * Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.